الفيديوهات

الصبر زينة المؤمن
الصبر زينة المؤمن

الصبر هو من الفضائل العظيمة التي يهبها الله تعالى لمن يشاء. إنه من صفات الأنبياء والصالحين. بفضل الصبر، يمكن للمرء أن يحقق درجات أعلى، وتُغفر ذنوبه. قال الله تعالى: "إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ" (القرآن 39:10). الصبر ليس مجرد تحمل، بل هو رضا واستسلام لقضاء الله، مصحوبًا بالثقة في وعوده. المؤمن يعلم أن كل ما يحدث هو بتقدير الله، وأن وراء كل مصيبة هناك فائدة قد لا يراها الآن. لذلك، لا يشعر بالقلق أو الشكوى، بل كما علمنا النبي ﷺ أن نقول: "اللهم اجعل في مصيبتي خيرًا، وبدلني خيرًا منها." الصبر له ثلاث أنواع: صبر على أوامر الله، صبر على الابتعاد عن المعاصي، وصبر في مواجهة الشدائد. من يجمع بين هذه الأنواع الثلاثة، فهو الفائز في الدنيا والآخرة. الشخص الذي يظل ثابتًا في الصلاة رغم التعب، ويخفض بصره أمام المغريات، ويثبت على إيمانه في الأوقات الصعبة، كل لحظة منه تقترب إلى الله. الصبر ليس ضعفًا، بل هو قوة في التحكم بالنفس والتمسك بالحق. الشخص الذي يفقد صبره يغرق في الشكوى والسخط، مما يفقده راحة قلبه. دعونا نكون من أولئك الذين يصبرون ويتوكلون على الله، لأن بعد كل صعوبة هناك سهولة، والله لا يضيع أجر المحسنين.

التسامح هو مفتاح السلام
التسامح هو مفتاح السلام

التسامح هو واحدة من أسمى الفضائل التي يدعو إليها الإسلام، وهو ينقي قلوب الناس ويحول الحقد إلى رحمة. قال الله تعالى: "وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ" (القرآن 7:199). التسامح لا يعني الضعف، بل هو تجسيد للأخلاق العالية والقوة الداخلية. الشخص القوي الحقيقي هو من يستطيع أن يسيطر على نفسه في لحظات الغضب، وليس من يتسرع في الانتقام. وكان النبي ﷺ مثالًا للتسامح، فقد غفر لأولئك الذين ظلموه في مكة، وعندما فتح مكة قال لهم: "اذهبوا، أنتم الطلقاء." الناس المتسامحون يعيشون حياة هادئة، لأن قلوبهم خالية من الحقد، يستطيعون النوم بسلام دون أن يكرهوا أحدًا. أما أولئك الذين يحملون الحقد في قلوبهم، فإنهم يعذبون أنفسهم قبل أن يضروا الآخرين. لذلك قال النبي ﷺ: "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام." دعونا نغرس في عائلاتنا وأطفالنا فضيلة التسامح، لأنها تقرب القلوب وتقوي العلاقات. من يغفر ويصلح، جزاؤه عند الله، والله يحب المحسنين.

تطوير midade.com

مركز دعوة الصينيين