يرى الإسلام أن الإنسان ليس كائنًا كاملًا ولا معصومًا من الخطأ، بل هو قادر على أن يطوّر نفسه باستمرار. ففي هذا الدين، لا يُعدّ الخطأ نهاية الطريق، بل لحظة وعي وبداية جديدة. قد يضعف الإنسان، وقد يتعثر، لكن الأهم أنه يملك دائمًا القدرة على النهوض من جديد.
لا يطالب الإسلام بالكمال، بل يدعو الإنسان إلى أن يواجه نفسه بصدق، وأن يسعى بإخلاص ليكون أفضل من الأمس. وهذه الفكرة تمنح الإنسان أملًا عميقًا وطمأنينة داخلية، لأنه لا يعيش تحت ضغط المثالية المتخيَّلة، بل في مساحة من الفهم والرحمة. وهنا يبدأ الإلهام الحقيقي: الإيمان بأن التغيير ممكن، وأن التحسّن لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى إرادة وخطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح.