تسامح النبي محمد (ﷺ) مع غير المسلمين يُعدّ معلمًا بارزًا وجانبًا مضيئًا من سيرته العطرة،
يُضيء جوهر الإسلام السمِح ومبادئه السامية في التعامل الإنساني الشامل.
هذه الفضيلة النبوية تُبرز نموذجه الفريد القائم على الرحمة الواسعة والعدل المطلق
مع أتباع الديانات الأخرى كافة، بغض النظر عن اختلاف معتقداتهم أو مشاربهم.
يُسلط هذا المحور من السيرة الشريفة الضوء على مواقف عظيمة ورائدة،
تُجسّد بوضوح كيف أسّس النبي ﷺ لمجتمع حضاري متعدد الأديان والثقافات،
مجتمع يقوم على التعايش السلمي العميق والاحترام المتبادل بين جميع أفراده،
مؤكدًا بذلك أن الإسلام دين يُعلي قيم قبول الآخر والحفاظ على حقوقه وكرامته الإنسانية.
إن فهم هذا البعد النبوي ضروري لكل من يسعى لاستجلاء حقيقة الإسلام المشرقة الأصيلة،
ولتقديم صورته السامية والنبيلة بعيدًا عن أي تحريف أو تشويه مغرض.
نقدم لكم هذا الإصدار المتميز، الجزء الثالث من مصحف المدينة النبوية الشريفة باللغة الصينية، الذي يتميز بجودة طباعته ودقة نصه، كعادة إصدارات مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة. يحتوي هذا المجلد القيم على آيات الذكر الحكيم من سورة الكهف، بدءًا من الآية 35، وصولاً إلى سورة الصافات، وحتى الآية 51. إنه إضافة لا غنى عنها للمسلمين الناطقين بالصينية، وطلاب العلم والمعرفة الراغبين في فهم كتاب الله بلغتهم الأم. يُسهل هذا المصحف تلاوة آيات القرآن الكريم وتدبرها بعمق، ويساهم في نشر رسالة الإسلام السمحة وتيسير الوصول إلى معانيه الشريفة. قطعة ثمينة تعكس اهتمام الأمة بنشر القرآن في كل بقاع الأرض، وتُعد هدية مباركة لكل من يسعى للقرب من كلام الله بلغة واضحة ودقيقة.
نقدم لكم المجلد الثاني من مصحف المدينة النبوية الشريفة باللغة الصينية، وهو إصدار فريد يجمع بين أصالة خط المصحف المدني المبارك، ودقة الترجمة لمعاني القرآن الكريم إلى اللغة الصينية المبينة. يحتوي هذا الجزء القيّم على آيات الله البينات ابتداءً من الآية 147 من سورة الأنعام، ليستمر عبر سور كريمة حتى الآية 34 من سورة الكهف. صُمم خصيصًا ليخدم الناطقين بالصينية، مما يسهل عليهم تدبر آيات الكتاب المجيد وفهم مقاصده السامية، مع الحفاظ على جودة الطباعة والإخراج التي تميز مصاحف المدينة النبوية. إنه مورد لا غنى عنه لكل مسلم صيني، وإضافة قيمة لمكتبة كل من يسعى لنشر نور القرآن في أرجاء العالم.