هذا الكتاب يعرض آراء العلماء من غير المسلمين عن الإسلام، ونحن لسنا بحاجة لأقوالهم للدفاع عن هذا الدين ،فالحق واضح لا شك فيه ،ولكن هذه الأقوال لمساعدة الناس على الفهم الصحيح للإسلام.
الإسلام ليس مجرد دين، بل هو منهج حياة متكامل قائم على قيم الرحمة والعدل والسلام، تتجلى سماحته في دعوته الصريحة للتعايش السلمي واحترام الآخر، مؤكداً مبدأ "لا إكراه في الدين" كركيزة أساسية. ترتكز مبادئه على صون كرامة الإنسان وحقوقه، وتحقيق اليسر ورفع المشقة عن الناس في كل أمور حياتهم. كما تتجلى وسطيته كسمة أصيلة، فهو يرفض الغلو والتطرف بشتى صوره، ويدعو إلى التوازن والاعتدال في العبادة والمعاملات، مقدماً نموذجاً حضارياً يعلي من شأن الحوار والتفاهم. إن رسالة الإسلام الخالدة تدعو إلى بناء مجتمعات يسودها الخير والأمان، حيث يتجسد التسامح والتعاون كقيم عليا تسهم في تحقيق السعادة والازدهار للبشرية جمعاء.
رسالة الإسلام هي الدعوة الإلهية الخالدة التي اختارها الله للبشرية جمعاء،
وهي المنهج الشامل للحياة الذي لا يقبل الله ديناً سواه من أحد.
يُعد الإسلام نور الهداية وشريعة العدل التي تُنظم حياة الفرد والمجتمع على حدٍ سواء،
مُقدماً حلولاً جذرية وفعالة لجميع المشاكل والتحديات التي يواجهها عالمنا المعاصر.
إنه دين يُرسّخ قيم الأمن والسلام والتراحم والقسط بين الناس،
ويُشجع على العلم والعمل الصالح والبناء الحضاري.
الإسلام ليس مجرد عقيدة، بل هو نظام حياة متكامل يُحقق السعادة والاطمئنان الروحي والمادي،
ويُخرج الناس من الظلمات إلى النور، ويُلهمهم للعيش بكرامة ومسؤولية.
هو دعوةٌ لكل باحثٍ عن الحقيقة والسكينة، ومفتاحٌ لفهم الوجود والغاية من الخلق،
فكن جزءاً من هذه الرسالة العالمية التي تُضيء دروب البشرية نحو مستقبل أفضل.
منذ البداية، أظهر الله رحمته ومغفرته وحبَّه في خلق الإنسان. خُلق الإنسان طاهرًا وصالحًا، قادرًا على التمييز بين الصواب والخطأ. ومع ذلك، منح الله الإنسان الرغبات والإرادة الحرة — ليتمكنوا من اختيار اتباع هداية الله أو اتباع شهواتهم.
عندما عصى آدم وحواء، تابا إلى الله فغفر لهما. وهذا أصبح قانونًا أبديًا للبشرية: المعصية — التوبة — المغفرة.