المركز الإعلامي

سلسلة أسماء الله الحسنى
سلسلة أسماء الله الحسنى

سلسلة أسماء الله الحسنى: المجيد

سلسلة أسماء الله الحسنى: معنى اسم الله - المجيد

تَشرُفُ سِلسِلَةُ "أسماء الله الحسنى" بِتَقديمِ لَكُم مَعنًى عَميقًا لِاسمٍ مِن أَعظَمِ أَسمائِهِ تَعالى، نَدْعُوكُم لِلتَّدَبُّرِ في "المَجِيدِ"، الاسمِ الذي يَفيضُ بِالجَلالِ والكَمالِ المُطلَقِ. إنَّهُ سُبحانَهُ المَوصُوفُ بِالكَمالِ والجَمالِ والعَظَمَةِ في ذَاتِهِ وصِفاتِهِ وأفعالِهِ، فالمَجيدُ هو الذي بَلَغَ نِهايَةَ الشَّرَفِ والعِزِّ والاتِّساعِ. كُلُّ مَجدٍ وعَظَمَةٍ في الوُجودِ إنَّما تَستَمِدُّ مِن مَجدِهِ سُبحانَهُ، تَعَلَّموا كَيفَ يَتَجَلَّى هَذا الاسمُ العَظيمُ في خَلقِهِ وفي كُلِّ آياتِ قُدرَتِهِ، اِكتَشِفوا كَيفَ يُثري فَهمُ "المَجِيدِ" إيمانَكُم ويَزيدُكُم خُشوعًا وتَعَلُّقًا بِخالِقِكُم. إنَّهُ دَعوَةٌ لِلتَّفَكُّرِ في بَهاءِ الرُّبوبِيَّةِ وكَمالِ الأُلوهِيَّةِ، اجعَلوا هَذهِ الرِّحلَةَ المَعْرِفِيَّةَ جُزءًا مِن سَعْيِكُم لِلقُرْبِ مِنَ اللهِ، نَرجو أن تَجِدوا فيهِ نورًا لِقُلوبِكُم وبَصيرةً لِعُقولِكُم.

﴿ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ۝ اللهُ الصَّمَدُ ۝ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ۝ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ۝ ﴾
﴿ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ۝ اللهُ الصَّمَدُ ۝ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ۝ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ۝ ﴾

نقدم لكم وصفًا لسورة الإخلاص، هذه الجوهرة القرآنية الفريدة التي تعد عماد التوحيد الخالص في الإسلام. إنها أربع آيات بليغة تختصر جوهر العقيدة، وتكشف عن عظمة الخالق سبحانه وتعالى. تبدأ السورة بتأكيد وحدانية الله الأحد، الذي لا نظير له ولا شريك في ذاته وصفاته وأفعاله، مُمَيِّزةً إياه عن كل مخلوق ومُثبتةً تفرده المطلق. ثم تعرفنا على صفته "الصمد"، أي المقصود والمرغوب إليه في كل الحوائج، فهو السيد الذي كمل في سؤدده ولا يحتاج لأحد، بينما كل شيء سواه يحتاج إليه. وتستمر السورة في نفي الوالدية والمولودية عن الله تعالى، مؤكدةً كماله وعلوه عن صفات المخلوقين وتناهيهم، مما يؤسس لمفهوم إله لا يُحد ولا يدرك بالعقل البشري المحدود. وتُختتم بتأكيد فرادته المطلقة بأنه "لم يكن له كفُوًا أحد"، فلا يُدانيه أحد في الكمال ولا يُضاهيه في العظمة أو القدرة. إن تدبر هذه السورة يملأ القلب طمأنينة ويقينًا، ويُرسّخ الإيمان بأن الله تعالى هو المستحق وحده للعبادة، وهي بمثابة ثلث القرآن في الفضل والأجر، وحصن حصين للمسلم من الشرك والأوهام.

تطوير midade.com

مركز دعوة الصينيين