انظر إلى العالم من حولنا، وستجد سؤالًا يصعب الإجابة عنه: لماذا يغادر بعض المظلومين هذه الحياة قبل أن يستعيدوا حقوقهم؟ ولماذا يعيش بعض الذين ارتكبوا الظلم سنوات طويلة دون أن يدفعوا ثمن أفعالهم؟
إذا انتهت الحياة تمامًا عند الموت، فإن كثيرًا من القصص قد لا تصل أبدًا إلى العدالة الحقيقية. لكن الإسلام يعلّمنا أن الموت ليس نهاية الأمر. فما بعد الموت هو البعث، وما بعد البعث هو الحساب.
سيقف الظالمون والمظلومون أمام الله، وهناك لن تضيع أي حقيقة. فالسلطة، والثروة، والشهرة لا تستطيع تغيير الحكم، لأن الذي يحاسب هو الله، وهو يعلم كل شيء ويحكم بالعدل الكامل.
سيُنظر في كل حق، وستظهر كل الأعمال، وسيرى كل إنسان نتيجة ما فعله.
ولهذا فإن الإيمان بالآخرة في الإسلام ليس مجرد حديث عن المستقبل، بل هو إجابة عن أحد أعمق أسئلة الإنسان: هل ستتحقق العدالة الكاملة يومًا ما؟
وجواب الإسلام هو: نعم.