هل يستطيع العلم أن يجيب عن كل شيء؟
يقدم العلم الكثير من الإجابات، لكنه لا يجيب عن كل شيء.
في الإسلام، يُقدَّر العلم وتُشجَّع البشرية على طلبه، لكن مع إدراك حدوده ومجاله.
فالعلم يشرح لنا كيف يعمل الكون، لكنه لا يجيب دائمًا عن سؤال: لماذا وُجد الكون أصلًا؟
وهنا يظهر دور الوحي، إذ يكمّل ما تعجز القدرات البشرية عن الوصول إليه بمفردها.
فما الغاية من الحياة؟ وما معيار الخير والشر؟ هذه أسئلة تتجاوز نطاق التجربة المادية والاختبارات العلمية.
الإسلام لا يعارض العلم، بل يضعه في موضعه الصحيح بوصفه وسيلة لفهم الخلق واكتشاف سنن الكون.
لكن الاعتماد على العلم وحده يترك فراغًا لا يمكن ملؤه فيما يتعلق بمعنى الحياة وغايتها.
ولهذا يجمع الإسلام بين العقل والوحي؛ فالعقل يستكشف ويبحث، والوحي يهدي ويوجه ويمنح الصورة الكاملة.
وبذلك تكتمل الرؤية؛ فالعلم يفسر الظواهر، أما الوحي فيمنحها المعنى.